السبت، 27 يونيو، 2015

عقد تأسيس جمعية تعاونية



إنه فى       يوم  الموافق     /      /
             
حرر هذا العقد بين كل من :
(1) - السيد/ة                                       - المقيم/ة فى /
–         الجنسية – يحمل بطاقة رقم قومي                   "طرف اول  "
(2)- السيد/ ة                                       - المقيم/ة فى /
–         الجنسية – يحمل بطاقة رقم قومي                    "طرف ثان "
(3) - السيد/ ة                                      - المقيم/ة فى /
–        الجنسية – يحمل بطاقة رقم قومي                 "طرف ثالث  "
(4) - السيد/ ة                                       - المقيم/ة فى /
–        الجنسية – يحمل بطاقة رقم قومي                "طرف رابع   "                                                                                  
(5) - السيد/ة                                        - المقيم/ة فى /
–         الجنسية – يحمل بطاقة رقم قومي                "طرف خامس "
(6)- السيد/ة                                         - المقيم/ة فى /
–        الجنسية – يحمل بطاقة رقم قومي                "طرف سادس "
(7) - السيد/ة                                        - المقيم/ة فى /
–        الجنسية – يحمل بطاقة رقم قومي                  "طرف سابع "
(8) - السيد/ ة                                       - المقيم/ة فى /
–       الجنسية – يحمل بطاقة رقم قومي                  "طرف ثامن "
(9) - السيد/ة                                        - المقيم/ة فى /
–        الجنسية – يحمل بطاقة رقم قومي                  "طرف تاسع "
(10) - السيد/ة                                       - المقيم/ة فى /
 –       الجنسية – يحمل بطاقة رقم قومي                "الطرف العاشر"


بند: تمهيدي
أقر جميع الأطراف بأهليتهم الفعلية القانونية لإبرام التعاقد وأتفقوا على تكوين جمعية تعاونية غير هادفة للربح طبقا لما جاء بالمواد  من 505 إلى 537 من القانون المدني، تلتزم بالقواعد التعاونية المتعارف عليها دوليا، و القواعد الآمرة فى القانون المدنى، و بما لا يخالف النظام العام والأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة،  و وفق أحكام الدستور التى تقر تأسيس الجمعيات بمجرد الاخطار، و التى يلتزم بها هذا العقد فى بنوده  تفصيلا وفقا لما يلى :
البند الأول
يعتبر التمهيد السابق جزءا لا يتجزأ من هذا العقد
البندالثانى
اسم التعاونية :
  البند الثالث
تتخذ الجمعية التعاونية الأنشطة التالية على أن يجوز إضافة أنشطة أخرى أو تقليص تلك الأنشطة بما يتفق عليه الأعضاء:


البند الرابع
يكون مقر الجمعية التعاونية وعنوانها

ويجوز للجمعية التعاونية أن تتخذ لها فروع في أماكن أخرى .
البند الخامس
تكون منطقة عمل الجمعية التعاونية جمهورية مصر العربية
البند السادس
يطبع اسم الجمعية التعاونية وعنوانها وسمتها على كافة مطبوعاتها .
البند السابع
تكون مسئولية الأعضاء في الجمعية التعاونية محدودة بقيمة أسهم كل منهم
البند الثامن
غرض الجمعية التعاونية :
يكون الغرض من الجمعية التعاونية تحسين حالة الأعضاء اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وتحقيقا لهذا الغرض تقوم الجمعية التعاونية بالأعمال الآتية :
أولا : الاستهلاكي : توفير لوازم الأعضاء السلعية بأسعار الجملة أو بأسعار المنتج.
ثانيا : الخدمي : توفير الخدمات المختلفة.
ثالثا : الإنتاجى : إنتاج السلع المختلفة.
رابعا:الإئتمانى: إنشاء صندوق ائتماني لجمع مدخرات الأعضاء، وتوفير القروض لهم و لتمويل الجمعية التعاونية ذاتيا بأموال أعضاءها، بالشروط التى يتفق عليها الأعضاء.
خامسا: إنشاء صندوق تأميني، للضمان الاجتماعي للأعضاء ولأسرهم، يصرف فى الأحوال و بالشروط التى يتفق عليها الأعضاء.
البند التاسع
يجوز للجمعية التعاونية البيع  لغير الأعضاء ما يفيض عن حاجة الأعضاء من سلع وخدمات.
البند العاشر
كل من يرغب فى التعامل مع الجمعية التعاونية كمستهلك للسلع التى تنتجها أو توفرها أو الخدمات التى تقدمها و كل من يرغب بالعمل بها أن يطلب العضوية و أن يساهم فيها اقتصاديا، ويجوز له تحديد الأغراض كلها أو بعضها أو إحداها التى يود إن يقصر عضويته ونشاطه عليها، و أن يحدد نوعية عضويته كمنتج أو كمستهلك أو كمنتج ومستهلك فى نفس الوقت.
البند الحادى عشر
السلطة العليا فى الجمعية التعاونية للجمعية العامة التى تضم كل الأعضاء.
الجمعية العامة هى التى تحدد عقود تأسيس الجمعية التعاونية و قراراتها و لوائح و قواعد عملها بنفسها.
تنقسم القرارات لنوعين من القرارات
قرارات فنية يتخدها المختصون فى إطار اختصاصهم وقرارات السياسة العامة للجمعية التعاونية وتلك ملك لكل الأعضاء عبر جمعيتهم العامة على قدم المساواة فيما بينهم.
كل الأعضاء متساوون فى حق التصويت والترشيح والانتخاب للمناصب الإدارية، ولكل عضو صوت واحد مهما بلغت قيمة أسهمه.
لا يسمح بالعمل المأجور الدائم فى الجمعية التعاونية إلا للأعضاء فى الجمعية التعاونية، ويستثنى من ذلك الأعمال غير الدائمة و المؤقتة بطبيعتها، و المرتبطة بمهام محددة تحتاجها الجمعية التعاونية فى نشاطها.
البند الثانى عشر
تضع الجمعية التعاونية نظاما لحصر معاملات الأعضاء الاستهلاكية و الإنتاجية  طوال السنة المالية تمهيدا لتوزيع العائد عليهم بنسبة معاملاتهم بالوسيلة التي تراها .علي ان تمسك حسابا مستقلا لمعاملات الأعضاء وآخر لغير الأعضاء .
البند الثالث عشر
العائد من نشاط الجمعية التعاونية الاقتصادى يوزع على المعاملات، قيمة العمل و تحدده لوائح الجمعية التعاونية، فى حالة إنتاج سلعة أو تقديم خدمة، و قيمة الاستهلاك فى حالة استهلاك سلعة أو خدمة.
يوزع صافى العائد الناتج عن نشاط الجمعية التعاونية على شكل نسب محدودة يتفق عليها الأعضاء فى حالة تحقيق عائد فقط. على الترتيب التالى.
أولا لتكوين الاحتياطى المالى للجمعية التعاونية وهو غير قابل للتجزئة و لا التوزيع، وفى حالة حل الجمعية التعاونية يؤول لأى جمعيات تعاونيات أخرى.
ثانيا لمكافأة رأس المال مقابل خدمته  
ثالثا للخدمات الاجتماعية والتعليمية والثقافية التى تقدمها الجمعية التعاونية  لأعضاء الجمعية التعاونية و المجتمع المحلى.
رابعا لمكافأة المفوضين بالإدارة عن أعمالهم الإدارية نظير تفرغهم لها.
 يوزع الباقى من عائد الجمعية التعاونية الناتج عن نشاطها الإنتاجى للسلع والخدمات على الأعضاء المنتجين وفق ما أداه العضو من جهد فى الإنتاج. و يوزع الباقى من عائد التعاونية الناتج عن نشاطها الإستهلاكي للسلع والخدمات على الأعضاء المستهلكين، وفق ما استهلكه العضو من سلع وخدمات.
البند الرابع عشر
رأس مال الجمعية التعاونية :
رأس المال التأسيسي : يتكون رأس المال التأسيسي للجمعية التعاونية من مبلغ وقدره             جنية مصرى  حصة كل طرف منها علي السواء          جنية مصري  . 
موارد الجمعية التعاونية : تتكون من أسهم غير محدودة العدد يكتتب بها الأعضاء ,  حيث تكون قيمة السهم الواحد "       جنيه "       مصرية و يكون الحد الادني أسهم والحد الأقصي      سهم من الأسهم المشتراة لكل عضو.
الأسهم إسمية وغير قابلة للتجزئة و لا يجوز الحجز عليها إلا بسبب ديون التعاونية .
البند الخامس عشر
ضرورة مساهمة العضو الاقتصادية فى رأسمال الجمعية التعاونية و الغرض منها دعم نشاط الجمعية التعاونية الاقتصادى كى تستطيع ممارسة نشاطها، و كنوع من الاشتراك و الخدمة، لا الاستثمار والتربح منه، و يمكن للمساهمة أن تكون عينية أو نقدية ، و فى حالة العينية  تحول قيمتها محاسبيا نقديا لأسهم فى رأسالمال.
عندما ينسحب العضو من الجمعية التعاونية يحصل على القيمة الإسمية لما دفعه من أسهم فقط .
لكل عضو صوت واحد ونفس حقوق الترشيح والانتخاب مهما بلغ حجم مساهمته وقيمة أسهمه
السهم لا يستحق فوائد إلا فى حالة تحقيق الجمعية التعاونية لعائد فقط.
يخصم من العائد  نسبة      بالمئة يتفق على تحديدها وتعديلها  الأعضاء، كى يوزع على المساهمين فى صورة فوائد سنوية محدودة بنسبة       بالمئة من قيمة السهم سنويا يتفق علي تحديدها و تعديلها الأعضاء.
يجوز لأعضاء الجمعية التعاونية  الاتفاق على عدم توزيع فوائد على الأسهم.
فائدة السهم هى مقابل خدمة رأسالمال وليس وسيلة لتحقيق الربح.
سعر السهم ثابت و لا يجوز بيعه سوقيا للغير وإن كان يجوز التنازل عنه للغير بنفس قيمته الاسمية.
البند السادس عشر
تقوم الجمعية التعاونية بالتدريب والتعليم المستمر للأعضاء، سواء فيما يتعلق بإدارة الجمعية التعاونية، والعمل فيها، أو التثقيف والتعليم العام، و تنمية المهارات المختلفة للعضو وتحسين قدراته ومن أجل هذا يستقطع جزء بنسبة   بالمئة من عائد الجمعية التعاونية يتفق على تحديدها وتعديلها  الأعضاء لدعم التعليم والتدريب المستمر.
البند السابع عشر
تقوم الجمعية التعاونية بخدمة المجتمع المحلى عبر  خدمات طوعية، ومن أجل هذا يستقطع جزء من عائد التعاونية بنسبة    بالمائة يتفق على تحديدها وتعديلها  الأعضاء لتقديم تلك الخدمات.
البند الثامن عشر
العضوية :
باب العضوية في الجمعية التعاونية مفتوح لجميع المواطنين المقيمين في جمهورية مصر العربية، وعلى الجمعية التعاونية تسهيل العضوية لكل من يطلبها، وذلك بتقسيط قيمة المساهمة الاقتصادية، وتقليل قيمة السهم الواحد وتقسيطه.
علي أن يستوفي طالب العضوية الشروط الآتية .
1-  يتقدم إلي التعاونية  بطلب عضوية
2-  ان يقوم بملء الاستمارة الخاصة بالتعاونية
3-  أن يقبل كتابة بالنظام الأساسي للتعاونية
4-  ان يقوم بالاكتتاب في الأسهم ودفع قيمتها
يجوز للجمعية التعاونية قبول عضوية الأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة التي لا تستهدف الكسب.
البند التاسع عشر
تزول صفة العضوية في الحالات الآتية :
1-  وفاة العضو
2-  فقد العضو شرطا من شروط العضوية المنصوص عليها في البند السابق
3-  تنازل العضو عن أسهمه كلها لآخر
4-  انسحاب العضو
5-  فصل العضو
البند العشرون
تتألف الجمعية العمومية من جميع الأعضاء الذين بلغوا سن الثامنة عشرة ولا يجوز التصويت إلا للأعضاء الذين مضي علي عضويتهم شهران قبل تاريخ انعقادها.
تحدد سياسة الجمعية التعاونية و قراراتها الاجتماعات الدورية والاستثنائية لكافة الأعضاء، وذلك بالأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء.
 تفوض الاجتماعات الدورية والاستثنائية من تراه الأكفأ من بين الأعضاء لأداء المهام الإدارية، فى فترات عدم انعقاد الاجتماعات الدورية والاستثنائية.
كل الأعضاء لهم الحق التصويت على كافة القرارات وتقديم الاقتراحات ومناقشتها و حق الترشيح والانتخاب للتفويض بالإدارة، و يتم تفويض من يحوز منهم على أصوات أكبر عدد من الأعضاء.
على الأعضاء خلال اجتماعاتهم الدورية والاستثنائية سحب التفويض من المفوضين بالإدارة أو إعادة تفويضهم ، ومحاسبتهم على أعمالهم خلال الفترة ما بين الاجتماعات.
لكل الأعضاء الحق فى الإطلاع على الملفات و الأوراق و الدفاتر والميزانية المتعلقة بالجمعية التعاونية ومعرفة كل المعلومات المتعلقة بنشاطها.
البند الحادى والعشرون
مجلس الإدارة :
يدير الجمعية التعاونية مجلس إدارة مكون من خمسة الي خمسة عشر عضوا تنتخبهم الجمعية العمومية من بين الأعضاء بالاقتراع السري .
يمثل مجلس الإدارة الجمعية التعاونية أمام الغير ويمثله في ذلك رئيسه وينتخب مجلس الإدارة من بين أعضائه في أول اجتماع له رئيسا ونائبا للرئيس يحل محله في حالة غيابه وسكرتيرا عاما وأمينا للصندوق.
يحصل أعضاء مجلس الإدارة على مكآفاة مالية نظير تفرغهم للعمل يختصم من العائد و بنسبة     بالمئة يتفق على تحديدها وتعديلها  أعضاء الجمعية العمومية.
البند الثانى والعشرون
المؤسسون يقومون بدور الممثل القانوني للجمعية التعاونية وقت اتخاذ إجراءات التأسيس وحتي انتخاب أول مجلس إدارة , ويكون لهم مجتمعين اتخاذ الصلاحيات المناسبة و السلطات اللازمة لتأسيس الجمعية التعاونية , ويكون الطرف الأول هو الممثل القانوني للمؤسسين .

البند الثالث والعشرون
الإدارة التنفيذية:
 يجوز لمجلس إدارة التعاونية تعيين إدارة تنفيذية للتعاونية من بين أعضاء الجمعية التعاونية  مثل " مدير أو أكثر وكذا طاقم إدارى وسكرتارية و  محاسبين و سعاه وغيرهم من الموظفين من بين الأعضاء طبقا للنظام الأساسي للجمعية التعاونية، مقابل مكافئة مالية نظير تفرغهم للعمل يختصم قيمتها من العائد و بنسبة          بالمئة يتفق على تحديدها وتعديلها  الأعضاء .

البند الرابع والعشرون
الدفاتر التي تمسكها الجمعية التعاونية هي:
" الدفاتر التجارية – دفاتر العضوية – دفتر محاضر الجلسات – وغيرها مما يحتاجه العمل في الجمعية التعاونية ويبين الوظيفة التفصيلية لكل نوع من هذه الدفاتر في النظام الاساسي"

البند الخامس والعشرون
مراجع الحسابات :
تختار الجمعية العمومية للتعاونية  في اجتماعها السنوي مراجع الحسابات وتقوم الجمعية التعاونية بمراجعة حساباتها مرة في السنة علي الأقل وتعرض الميزانية والحساب الختامي النهائي آخر كل عام علي الجمعية العمومية .
البند السادس والعشرون
الحسابات السنوية :تبدأ السنة المالية للجمعية التعاونية في أول يناير وتنتهي في أخر ديسمبر من كل سنة ويجب علي مجلس الإدارة أن يضع حسابات الجمعية التعاونية  في نهاية السنة المالية ويعرضها علي الجمعية العمومية للتصديق عليها علي الوجه المبين بالقانون .
توزيع العائد :يوزع صافي العائد عن نشاط الجمعية التعاونية بعد خصم جميع المصروفات والأعباء خلال السنة المالية.

البند السابع والعشرون
الأوراق الرئيسية للجمعية التعاونية:
1- العقد التأسيسي : هو العقد المؤسس للجمعية التعاونية و وثيقة إنشائها ويضع هذا العقد المؤسسون ويكون منظم للعمل في الجمعية التعاونية حتي إتمام التأسيس و وضع النظام الأساسي
2- النظام الأساسي : يضع المؤسسون النظام الأساسي للجمعية التعاونية و الذي  يوضح تفصيلات النظام المالي و الحسابي  و أحكام الانسحاب و التنازل من الجمعية التعاونية و التصفية و الفسخ وتعيين الموظفين وغيرها من التفصيلات الأخرى , علي ان يعمل به بعد عرضه علي الجمعية العمومية و إقراره من قبلها .
البند الثامن والعشرون
تنقضي الجمعية التعاونية وتحل و تصفي أموالها او يمكن ادماجها اوتقسيمها وذلك كله بالإرادة المنفردة لأعضاء الجمعية العمومية للتعاونية وفقا للنظام الأساسي .
البند التاسع والعشرون
يجوز تعديل هذا العقد أو إضافة مواد إليه أو حذف مواد أخرى باتفاق جميع الأعضاء
البند الثلاثون
يخضع هذا العقد لأحكام الدستور المصري ولمبادئ القانون الدولي الخاصة بحرية التجمع السلمي والحق في التنظيم و قواعد القانون المدني في المواد من 505 إلى 537 وقواعد التعاون المتعارف عليها دوليا و التى تميزها عن الشركات الرأسمالية والجمعيات الأهلية.
البند الحادى والثلاثون
حرر هذا العقد من       نسخة ، نسخة لدى كل شريك ، ونسخة مودعة بمقر الجمعية التعاونية ، وذلك للعمل بموجبها وقت اللزوم .
البند الثانى والثلاثون
تضع الجمعية التعاونية عند التعامل مع الغير، الإلتزام بمبدأ التعاون مع التعاونيات و الجمعيات المماثلة و إعطاءها الأولوية فى التعامل قبل الأفراد غير الأعضاء و المؤسسات الحكومية و المؤسسات الرأسمالية، التى يتم التعامل مع أى منها عند عدم وجود جمعيات تعاونية يمكن التبادل والتعاون معها، وفى أضيق الحدود الممكنة وعند الضرورة فقط.

الطرف الأول                                                                      الطرف الثاني    
 

الطرف الثالث                                                                     الطرف الرابع


الطرف الخامس                                                                  الطرف السادس


الطرف السابع                                                                   الطرف الثامن


الطرف التاسع                                                                   الطرف العاشر 





                        

الجمعة، 26 يونيو، 2015

كيف تنجح التعاونية ؟

كيف تنجح التعاونية ؟
سامح سعيد عبود

التعاونيات إما أن تكون استهلاكية لاستهلاك سلعة أو خدمة، أو إنتاجية لإنتاج سلعة أو خدمة، وكلا المجالين لا يجب أن يخضعا لنفس القواعد التعاونية المتعارف عليها دوليا بشكل حرفى، حتى تتمكن التعاونيات من النجاح فى مهمتها.

التعاونية الاستهلاكية :
 التعاونية الاستهلاكية لن تكون جذابة للمواطن المصرى وفق لأحكام القانون المصرى للتعاون،  طالما اشترى من التعاونيات بسعر السوق، ولا جاذبة للمواطنين للاشتراك بالعضوية، طالما كان العائد بالنسبة للأعضاء يتم استنزافه، وهذا لا يجعل العضو يشعر بفائدة كبيرة وفورية من العضوية فى التعاونية.
التعاونية الاستهلاكية لن تكون جذابة إلا عندما يحصل المواطن على ما يحتاجه من سلع وخدمات بأسعار أدنى بكثير من سعر السوق، وبشكل غير مؤجل لنهاية العام، بل فورا كلما أمكن، والغريب إنه كان من قواعد التعاون الثانوية، فيما سبق، البيع بأسعار السوق، وكان التبرير المقدم لهذا المبدأ الغريب هو عدم استفزاز التعاونيات للتجار، برغم انهم هم من يستفزون المستهلك الراغب فى الحماية منهم، واللاجىء للتعاونيات طلبا لتلك الحماية، والقاعدة الغريبة والقديمة الأخرى للتعاونيات هى عدم البيع الآجل،  برغم إن البيع بالأقساط يسهل فى أحيان كثيرة عملية الاستهلاك للمستهلك، وعندما يكون هذا التقسيط بلا فوائد أو بفوائد محدودة، فإنه سوف يكون أكثر جذبا للمستهلك، ومن هنا لابد من الاستغناء عن تلك القواعد تماما، والتعامل بقدر من المرونة مع القواعد الأساسية، ليتحقق هدف التعاونية، وهو توفير السلعة أو الخدمة بسعر المنتج الأصلى للسلعة والخدمة مضافا إلي السعر مصاريف النقل والشحن والتخزين والمصاريف الإدارية اللازمة، أى بأقل كثيرا من سعر الجملة، وبشكل فورى غير مؤجل، وهو ما سوف يجذب المستهلك لعضوية التعاونية. وهو ما يمكن على النحو التالى:
أولا:- التقليل من مصاريف الإدارة، إلا فى حدود الضرورة، والاعتماد كلما أمكن على طوعية العمل الإدارى، أو توزيع أدوار الإدارة بين الأعضاء، مثل مهام البيع والشراء، ومسك الحسابات والدفاتر، فكل تلك العمليات ليست معضلات، ولا هى مهن تحتاج مهارات وتدريبات عالية أصلا، وباستخدام التكنولوجيا التى توفرها برامج الكومبيوتر للمحاسبة لن تحتاج إلا للقليل من الخبرات العملية، وبعض التعليم الأساسى.
ثانيا:- فى حالة التعاونيات الاستهلاكية لا قيمة كبيرة لرأسمال، ومن ثم يمكن الاستغناء عن فكرة الفائدة المحدودة على رأسالمال أو تقليلها قدر المستطاع، فعلى سبيل المثال، ما قيمة أن يأخذ العضو ستين جنية فى العام على ألف جنية دفعهم كقيمة للسهم فى حالة الربح، مقابل ما سوف يجنيه من فوائد خفض الأسعار الناتج عن عضويته فى التعاونية، ومن ثم يمكن اعتبار الأسهم نوع من أنواع الاشتراك فى الأندية الاجتماعية للاستفادة من خدماتها، أو تبرعات الجمعيات الخيرية لدعمها فى حالة تعدد الأسهم لتوسيع رأسالمال التعاونية، وتحسين خدماتها.
ثالثا:- الإلتزام بقاعدة مستحدثة، وهى عدم بيع السلع، ولا تقديم الخدمة إلا لأعضاء التعاونية، باستثناء حالات الضرورة الملحة، وهذه القاعدة سوف تؤدى إلى توسع مستمر لرأسمال التعاونية، وهى مشروطة وفق القواعد بضرورة المساهمة الاقتصادية للعضو من جانب، وتسهيلها من التعاونية من جانب آخر، لأن كل من يرغب فى الاستفادة من خدماتها وسلعها سوف ينضم إليها..ومن ناحية ثانية لن تضطر التعاونية لبيع سلعها وتقديم خدماتها بسعر أقل قليلا من سعر السوق، لغير الأعضاء إلا فى حالة الضرورة القصوى لتصريف الراكد من السلع مثلا،  بل سوف توفرها بسعر أعلى قليلا من سعر المنتج الأصلى بعد إضافة  حساب المصاريف الإدارية وفوائد الأسهم إن وجدت، ومن ثم سوف يصبح السعر أدنى بكثير من سعر السوق، وهذا سوف يؤدى لنتائج مهمة إنه لن يكون هناك عائد مؤجل يوزع على الأعضاء فى نهاية العام، ولن يكون هناك ضرورة لتكوين احتياطى كبير يخصم من قلب العائد، طالما تم تسهيل العضوية وتشجيعها، مما يضمن توسيع رأسالمال بشكل مستمر، فضلا عن توفير ما يخصم مقابل خدمة المجتمع المحلى طالما لن يتم البيع لغير الأعضاء أو على الأقل تقليل نسبته من العائد بشرط عدم البيع لغير الأعضاء.
رابعا:- هناك طبعا احتمال أن تشح سلع يزداد عليها الطلب، أو تتكدس سلع لا طلب عليها، ولتلافى تلك الخطورة، لا بد أن يتم الإلتزام بشراء السلع والخدمات لصالح التعاونية بناء على استطلاع رغبات الأعضاء حول نوعية وكمية السلع والخدمات التى يحتاجونها بالفعل، كنوع من الشراء بناء على الطلب المسبق، وهذا يقلل من خطر تكدس البضائع، واحتمال تلفها، وتخطيها تاريخ الصلاحية.
خامسا:- إعطاء الأولوية فى التعامل مع التعاونيات الإنتاجية لشراء السلع والخدمات التى تحتاجها، وهذا يمكن أن يكون بأسعار أقل كثيرا من أسعار السوق غير محملة بأعباء الإعلانات والتغليف ومصاريف التسويق.
سادسا:- أن تنبثق من داخل التعاونية الاستهلاكية تعاونيات إنتاجية توفر للأعضاء السلع والخدمات التى يحتاجونها، وهى تبدأ من أول التغليف والتعبئة، وبعض الصناعات الخفيفة كصناعات الألبان، وتجفيف وتجميد الفواكهة الخضروات، وإصلاح الأجهزة وتجميعها وصياناتها، ووسائل نقل للبضائع وتخزينها وتوصيلها للأعضاء، وهى سوف تحدث نوع من التكامل بين التعاون الإنتاجى والاستهلاكى، وسوف يحقق وفر فى الأسعار لصالح المستهلك.
النتيجة المتوقعة من توسع التعاونيات الاستهلاكية عبر السوق لو اتبعت تلك القواعد هى إفلاس الكثير من التجار والوسطاء والسماسرة نظرا لذلك، وهو ما لا يصح أن يكون محلا للشفقة فى ظل السوق المتوحش، وقواعده التى لا تعرف الرحمة أصلا، ولماذا نشفق عليهم أصلا وهم لا يشفقون على المستهلكين، ولماذا نحرص على وجودهم وإزدهارهم اجتماعيا واقتصاديا، ومهنهم مهن طفيلية يمكن الاستغناء عنها تماما فى المجتمع، فهم لا ينتجون أى قيمة أو ثروة، ولا يشاركون فى صنع الفائض الاجتماعى إلا فى نهبه من المنتجين والمستهلكين، ونحن لن نمنعهم من استثمار طاقاتهم وأموالهم فيما هو مفيد اجتماعيا فى الإنتاج والخدمات الضرورية.

التعاونيات الإنتاجية :
بالطبع حين تتحدث عن التعاونيات الإنتاجية، ينفجرون فى وجهك كيف تدخل التعاونيات عالم المصانع العملاقة، وشركات النقل والبترول الخ، وهى مجالات تحتكرها الرأسمالية والدولة بلا منازع، والكلام يبدو صحيحا على نحو صاعق للجهول، ويخرس لسان من لا يعلم، ولكن الحقيقة إنه عالميا تتدخل التعاونيات فى هذه الأنشطة بالفعل من مصانع السكر والنسيج، ومحطات توليد الطاقة وتحلية المياة ووسائط النقل الجماعى والجامعات وغيرها، عبر ما يعرف بنظام الريجى التعاونى وهو نوع من الاتحادات التعاونية العملاقة بين التعاونيات المختلفة، وهو موجود فى البلاد ذات الحركة التعاونية القوية، وهذا بالطبع غير مطروح على الحركة التعاونية المصرية الآن كهدف فى بدايتها فى بلد كمصر، ومتروك لتطورها فى المستقبل، كما أن تحويل المشاريع الرأسمالية إلى تعاونيات يمكن أن يتم عبر  تغيير سياسى وضغط عمالى واجتماعى فى المستقبل، فضلا عن إنه يحدث بالفعل فى المشاريع التى يتم إغلاقها عندما يستولى عليها العمال ويديرونها لصالحهم وفق قواعد التعاون، وهى تجربة تواترت فى العديد من البلدان فى الفترة الأخيرة ومنها مصر نظرا لأزمة الرأسمالية الأخيرة فيما يتعلق بالإنتاج السلعى تحديدا.
أولا:- الأهم والأجدى عمليا أن نبدأ من ما هو ممكن فى ظل شروط الواقع الحالى، وأن نترك الصعب للمستقبل عندما تتغير الظروف، بدلا من الاكتفاء بحلم الثورة ونضالات الثرثرة. وما هو ممكن للتعاونيات الآن يشمل كل الأنشطة الزراعية والصناعات القائمة عليها، وفى مجالات الطاقة الشمسية وتدوير المخلفات، وفى الملابس الجاهزة والبناء وتشغيل اليد العاملة، والكثير من الصناعات المغذية للصناعة كتشكيل المعادن وصناعة الزجاج، وصناعة المكونات البسيطة للأجهزة والآلات، وتجميعها، والصناعات الحرفية المختلفة، فضلا عن معظم الخدمات الضرورية من تعليم وعلاج ومواصلات..المهم أن نفهم أننا يمكن أن نبدأ من البسيط والأقل طلبا للتمويل ولرأسالمال، ولندع التراكم يتضخم لدى التعاونيات تدريجيا، وهو كفيل لها بالدخول إلى مجال المشاريع الأكثر احتياجا للتمويل ولرأسالمال، وخصوصا عند تفعيل مبدأ التعاون بين التعاونيات.
المشاريع الصغيرة فى مصر،  كلها مشاريع يمكن أن تحل محلها التعاونيات، وتشارك بـ 80 بالمئة من الفائض الاجتماعى، ويعمل بها 70 بالمئه من قوة العمل، وهى ليست مشاريع رأسمالية فى الحقيقة حتى لو استخدمت عمل مأجور، فالعمل المأجور غالبا لا يشارك منفردا بدور رئيسى فى إنتاج القيمة المضافة بعيدا عن صاحب العمل، وهى غالبا مشاريع فردية وعائلية وسلعية بسيطة أو رأسمالية بدائية، وهى نظرا لتشرذمها وتفككها ضعيفة الإنتاجية ومتخلفة تكنولوجيا، حيث لا تستفيد من امكانيات وفرص الإنتاج الكبير والتكنولوجيا المتطورة التى تحتكرها المنشئات الرأسمالية والدولة، ويمكن بتجمعها تعاونيا أن تستفيد من تلك الإمكانيات الهائلة، وأن تتطور تكنولوجيا، ومن ثم أن تزيد من إنتاجيتها.
ثانيا:- الفكرة الجوهرية فى التعاون الإنتاجى، هى إن يكون العضو عامل ومشارك اقتصاديا فى رأسالمال، ومنظم إداريا لمشروع يتحمل هو وشركاءه خسائره، ويستفيد هو وشركاءه من أرباحه، بعيدا عن ما ينهبه المالك الرأسمالى والمدير البيروقراطى، ومن ثم فعمل العامل التعاونى، لابد وأن يكون أكثر إنتاجية من العمل المأجور، الذى بدوره أكثر إنتاجية من العامل الجبرى، ومن العمل العبودى، ومن ثم فالتعاونية الإنتاجية لا يجب أن تستخدم العمل الجبرى أو العمل المأجور، حفاظا على تلك الميزة، ومن ثم أن تسهل العضوية على من يرغب بالعمل فيها، بتسهيل مشاركته الاقتصادية فيها، وهو ما يوسع من رأسمال التعاونية، ويحل جزئيا مشكلة التمويل.
ثالثا:- التسويق هو أخطر مشاكل المنتج للسلعة ومقدم الخدمة، ومن ثم على التعاونية الإنتاجية حتى تنجح، أن تحل هذه المشكلة بخلق سوقها التعاونى الذاتى مع بداية الإنتاج الفعلى، وهذا ممكن عبر دفعها لتكوين تعاونيات استهلاكية مقابلة تستهلك سلعها وخدماتها، التى سوف تحصل عليها التعاونيات الاستهلاكية، بأسعار غير محملة بتكلفة الإعلانات والتغلفة والتسويق، أى بأسعار أقل كثيرا من سعر السوق للمنتج الأصلى، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى التوجه لتسويق منتجاتها لدى التعاونيات التى تحتاج سلعها وخدماتها، وهذا يضمن تصريف منتجاتها بسرعة أعلى من المشروع الرأسمالى الذى يترك سلعه وخدماته ليد السوق العشوائية.
رابعا:- القواعد التعاونية لا تتنافى مع بيع خدمات التعاونيات وسلعها للمستهلك العادى عبر السوق الرأسمالى بالطبع، لكن يمكن لحل مشكلة التمويل الرأسمالى، وضمان تسويق السلع والخدمات، أن تشترط التعاونية الإنتاجية نوع من العضوية الاستهلاكية بها لمن يرغب فى استهلاك السلع أو الخدمات التى تنتجها أو تقدمها التعاونية، بحيث يستفيد العضو المستهلك بالسلعة والخدمة بسعر أقل كثيرا من سعر الجملة بالسوق لإنها غير محملة بكثير من تكلفتها كالإعلانات والتعبئة والتغليف والتسويق وأحيانا النقل والتخزين.
خامسا:- هناك طبعا احتمال أن  تتكدس سلع لا طلب عليها، ولتلافى تلك الخطورة، لا بد أن يتم الإلتزام بقدر الإمكان بإنتاج السلع والخدمات لصالح المستهلكين الثابتين بناء على استطلاع رغباتهم فى نوعية وكمية السلع والخدمات التى يحتاجونها بالفعل، كنوع من الإنتاج بناء على الطلب، وهو ما يقلل من خطر تكدس البضائع واحتمال تلفها وتخطيها تاريخ الصلاحية.
سادسا:- فوائد رأس المال ضرورية فى التعاونيات الإنتاجية لتشجيع التمويل وتوسيع رأسالمال وجمع مدخرات صغار المدخرين، كما أن تكوين الاحتياطى مهم وضرورى فى حالة الإنتاج على أن يكون تحت سيطرة التعاونية نفسها، كما إن خدمة المجتمع ضرورية مقابل الإعفاءات الضريبة والتسهيلات المختلفة التى تقدمها الدولة للتعاونيات على أن تضخ فعلا تلك الخدمة لصالح المجتمع المحلى، وبواسطة التعاونية نفسها.
سابعا :- لن تنتصر التعاونية على الرأسمالية إلا باستخدامها تكنولوجيات أكثر إنتاجية، ومن ثم فموضوع تشجيع البحث العلمى والتطوير التكنولوجى للعملية الإنتاجية، وتبنى البدائل التكنولوجية التى يتيحها العلم والتطوير التكنولوجى، والتى يقف حائلا دون الاستفادة منها الشركات الرأسمالية العملاقة، فى منتهى الأهمية لكى تحقق التعاونية كفاءة أعلى من المشروع الرأسمالى (راجع تجربة موندراجون فى التعليم التقنى والبحث العلمى والتطوير التكنولوجى).
التكنولوجيا البديلة يمكن أن تفتح الباب لسيادة التعاونيات كنمط إنتاج وتوزيع وتبادل أو العمل الفردى الحر وإنهاء العمل المأجور والأمل أن تستطيع تلك مثل التكنولوجيا البديلة أن تحطم النموذج الآلى الجمعى فى الإنتاج والتوزيع والتبادل الذى يمثله خط الإنتاج وأساسه تقسيم خطوات الإنتاج على مراحل كثيرة الذى أسفر عن استخدام العمل المأجور الموسع وهو جوهر الرأسمالية الصناعية والزراعية ودولتها الحديثة شديدة التدخل فى حياة مواطنيها، وأيضا الإنتاج الكبير من أجل الأسواق الواسعة والتبادل والربح، وبما تسببه تلك الطريقة من أزمات دورية، والذى أنتج مجتمع الاستهلاك وقيمه، تكنولوجيا خط الإنتاج هى التى حررت العبيد والأقنان من العمل الجبرى، وأفلست الحرفيين وحولتهم لعمال مأجورين، ولكن تكنولوجيا خط الإنتاج فى تطورها أصبحت تستغنى عن العمال المأجورين بالآلة التى احتاجتهم فاستعبدتهم، ثم تركتهم للتهميش والبطالة والأعمال التافهة والوضيعة بعد أن استغنت عنهم.
التكنولوجيا البديلة يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتى والاستقلال الذاتى للفرد وللجماعة التعاونية هى الحل، وهى موجودة بالفعل إلا ان معظمها غير منتشر اقتصاديا (البطاريات والسخانات الشمسية ) على سبيل المثال، ولا أعرف هل هذا لأسباب عملية أم لأسباب احتكارية فى الحقيقة لكنها الطريق الصحيح للتغيير الاجتماعى.
كفانا حديثا مستهلكا عن الأيديولوجيات والشعارات، نحن فى عالم مادى لا تغيره الأفكار والمثل، نحن فى عالم غاية فى التعقد لا تصلح معه تلك الهندسات الاجتماعية، ولا تلك الرؤى التبسيطية المخلة للواقع الاجتماعى، فلنبحث ولنفكر قليلا فى التكنولوجيا البديلة كيف نصل إليها وكيف نتملكها ونستخدمها فرديا وتعاونيا لتحقيق أقصى ما يمكن من الاستقلال الذاتى للأفراد والجماعات التعاونية.
   أرجوا أن أكون أجبت عن السؤال....نعم نستطيع أن ننتصر ولكن عبر طريق مختلف.


خـاتــمــة

إذا كنا نريد أن نصل إلي هدفنا الرامي لخلق جمعيات تعاونية حقيقية ونموذجية. علينا أن نأخذ فى اعتبارنا أن التعاونيات تمارس أنشطتها فى ظل بيئات مختلفة فقد تتشوه وتصبح مؤسسات رأسمالية تهدف للربح، أو مؤسسات بيروقراطية، ويتم احتواءها من قبل الدولة، وخضوعها لمتطلبات السوق الرأسمالى، وهذا طبيعى طالما كانت ضعيفة ومنعزلة عن بعضها، والمطلوب ليس التخلى عن الفكرة لما قد يواجهها من صعوبات، ولا احتمالات تشوهها، بل هو مقاومة تلك التشوهات التى من الممكن أن تحدث، بل وتحدث بالفعل، فالتطور الاجتماعى يحدث ببطء وتدريجيا، وخط سيره ليس فى خط مستقيم، ولا فى اتجاه واحد، ولا بسرعة ثابتة، بل بمعدلات  متفاوتة من السرعة، وهناك تراجع وتقدم، انتصارات وهزائم، التواءات وانحرافات، وهبوط وصعود، وانما يحدث التطورعبر تراكم من تغيرات بطيئة وضئيلة، وربما غير محسوسة هنا وهناك، حتى يحدث التغيير الكيفى فى المجتمع.
أن تاريخ التعاونيات  لم يبدأ بتشريعات من الدول والحكومات، بل بدء أولا بمبادارت شعبية تطوعية عفوية وضعت قواعد لعملها،دون انتظار رضا أو موافقة أحد، ثم تبلورت هذه القواعد فى عشرة قواعد عالمية، ثم دست الحكومات أنفها فى التشريع والتقنين. هذه القواعد المتفق عليها عالميا تميزها عن المشاريع المملوكة للدولة، لأنها نشاط مدنى حر كالمشاريع الرأسمالية، لكنه فى نفس الوقت مختلف عن الشركات الرأسمالية سواء أكانت شركات أشخاص أو شركات أموال، بقواعد متميزة.
التعاونية فى النهاية ونظرا لحرصها على الاستقلال عن الدولة وعن السلطة هى حركة اجتماعية اقتصادية ثقافية فى المقام الأول، وأى تعاونية ترتبط بالدولة أو بالسلطة السياسية، وأى تشابه لها بالرأسمالية يخرجها على الفور من جوهر الفكرة التعاونية.
التعاونية تتناقض مع العمل المأجور والجبرى لدى الغير، واستخدام التعاونية للعمل المأجور والجبرى يطردها خارج جوهر التعاون.
التعاونية حركة تحرر إنسانى، وليست أحد حلول مشاكل التنمية فقط.
وأخيرا تعونة كل أنشطة الخدمات والإنتاج هو هدف التعاونيين النهائى الذى يسعون إليه.
 ومن هنا تبرز معضلة العمل التعاونى فى اللحظة الراهنة فى مصر بين محورين
الأول كون التعاونية حلا سريعا وممكنا لمشاكل حالة وآنية وان يتم هذا من خلال تعاونية فى شكل شركة او تعاونية واقع فنتمكن من حل المشكلات.
ثانيا كونها اداة نضالية يمكن من خلال تراكم عملها وتوسيع شبكتها احداث التغيير االاجتماعى المنشود.
إلى أى من المحورين ننحاز هذا هو السؤال ؟